أحمد بن محمد السلفي
54
معجم السفر
[ الخفيف ] راقبتني العيون فيك فأشفقت * ولم أخل فيك من إشفاق ورأيت العدو يحسدني فيك * مجدا يا أنفس الأعلاق فتمنيت أن تكوني بعيدا * والذي بيننا من الود باقي رب هجر يكون من خوف هجر * وفراق يكون خوف الفراق 141 القاضي أبو طالب هذا قل ما يرى مثله في أبناء جنسه رياسة وسياسة وفضلا ونبلا وكان سنيا مالكي المذهب عريق الرياسة توفي بقرب ثغر رشيد في موكب سلطاني وهو راجع من مصر فحمل إلى الإسكندرية وصلي عليه في مقبرة الديماس وحضره خلق لا يحصون كثرة ورد إلى داره ودفن في بستان بناه بجنبها في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ورثي بقصائد كثيرة وكنت قد علقت عنه غير حكاية وحكى لي أخوه القاضي أبو علي أن مولده سنة اثنتين وستين وأربعمائة قال وبيني وبينه عشر سنين فقد ولدت أنا سنة اثنتين وسبعين - 71 - 142 سمعت أبا طالب أحمد بن سوار بن علي الأهوازي الواعظ بالسوس يقول سمعت إبراهيم بن موردي المذكر الحويزي بالحويزة يقول نظر علوي عالم في المرآة فرأى الشيب وقد نزل به فأنشد : [ المتقارب ] تولى الشباب كأن لم يكن * وحل المشيب كأن لم يزل فأهلا وسهلا بضيف نزل * وأستودع الله ضيفا رحل فأما المشيب فصبح بدا * وأما الشباب فليل أفل سقى الله ذاك وهذا معا * فنعم المولي ونعم البدل 143 أبو طالب هذا أهوازي سكن الحويزة رأيته بالسوس وكان يجول في